اقتفاء خطى المادية التاريخية

اقتفاء خطى المادية التاريخية

المؤلّف:
تاريخ النشر:
٢٠١٨
عدد الصفحات:
٢٤٢ صفحة
الصّيغة:
٦٠٠
شراء

نبذة عن الكتاب

يحكي كتاب "اقتفاء خطى المادية التاريخية" للمؤرخ والمنظر السياسي الماركسي پيري أندرسن، عن بعض المفارقات في تطور الفكر الماركسي في هذه الفترة، حيث يبدأ بدراسة النمو الاستثنائي والمتنوع للمادية التاريخية في العالم الأنجلو- أمريكي، متشعبًا في مجالات متعددة من التاريخ إلى الاقتصاد، ومن السياسة إلى الأدب، ومن علم الاجتماع إلى الفلسفة، ولكن تلك السنوات نفسها شهدت أيضًا انحسارًا شديدًا للتأثيرات الماركسية في الثقافات اللاتينية – في فرنسا أو إيطاليا- حيث كانت الماركسية قوية وراسخة تقليديًا، وظهر جليًا أن منافساتها النظرية الرئيسة كانت عبارة عن صيغ متعاقبة من البنيوية وما بعد البنيوية.
كما ينتقد الكتاب ويقيّم الأبعاد الحقيقية لهذه المدرسة وتلك - متتبعاً أقصى ما توصلت إليه أعمال ليفي ستروس أو لاكان أو فوكو أو دريدا، أما في ألمانيا فقد كان العمل المتراكم لهابرماس، مع جذوره التي تعود إلى مدرسة فرانكفورت مهيمناً على المشهد النظري إلى حد كبير، ولكن فلسفة هابرماس تكشف أيضاً عن صلات غير متوقعة مع أحدث الاتجاهات الباريسية السائدة، في تركيزها الموحد على التواصل، بينما تختلف عنها في الوقت نفسه في ثبات التزاماتها السياسية. يستكشف الكتاب الخلفية التاريخية للطبقة الدولية التي تصارع ضدها هذه المصائر المختلفة من الماركسية في الغرب، مع اهتمام خاص بالترابط بين مصير كل من الماوية والشيوعية الأوروبية. إذن، ما هي طبيعة العلاقة بين الماركسية كنظرية والاشتراكية كهدف؟.
من أجواء الكتاب: "وإن كان صحيحًا أنّ الاتّجاه المهيمن في الحركات النسائيّة اليوم ينزع إلى إمالة العلاقة إلى طرفٍ واحدٍ بقوّة في اتّجاه ثقافويّ، فإنّ الاتّجاه المضادّ يهيمن حتمًا في الحركة الإيكولوجيّة التي غالبًا ما تكتسب فيها الطبيعة الخارجيّة والداخليّة ثباتًا وهويّةً ميتافيزيقيَّيْن بعيدًا تمامًا من أيّ تصوّر مادّيّ لمدى تنويعاتهما التاريخيّة. ومع ذلك، فإنّ مشكلات تفاعل الجنس البشريّ مع بيئته المحيطة، الغائبة جوهريًا عن الماركسيّة الكلاسيكيّة، لا يمكن تأجيلها اليوم، لكونها شديدة الإلحاح. وإنّ إحدى الفضائل المميَّزة لعُرف مدرسة فرانكفورت هي تنبّهها لهذا الأمر، بصرف النظر عن مستوى التأمّل الفلسفيّ. وفي سجلَّيْن مختلفَيْن، كان كلٌّ من ريمند وليمز ورودولف باهرو قد عالجا هذه القضايا على نحوٍ جوهريّ، وليس من قبيل المصادفة أنّ مسألة المعاني المقبولة أو غير المقبولة للطبيعة لدى البشر، في كلّ حالةٍ من الحالَتَيْن، تتعزّز مباشرةً بفعل مسألة العلاقات المقبولة أو غير المقبولة بين البشر والطبيعة،التاريخ والطبيعة يترافقان مرارًا وتكرارًا في كل نقاشٍ إيكولوجيّ".
لم يتم العثور على نتائج