
150
العشق المر
177 صفحة
4 إلى 5 ساعات
نبذة
وهكذا استوطن قلب جابر خليطُ القلق والحزن واليأس والشوق المُحرّم، يغفو عليها ويصحو منها، حتى قامت القيامة. ركبت الثيرانُ رؤوسها فانطلقت في الساحات تُناطحُ حراب الموت، حتى انتصرت الأمةُ على ذاتها بسيفٍ صقلته لها شياطينُ الفرنجة. فيا أبناء عدنان وقحطان، ارفعوا هاماتكم فقد فازت الأمة، ويا أبناء ربيعة ومضر، طأطئوا رؤوسكم فقد انهزمت الأمة. ويا أيُّها المُهاجرُ من وطنك إلى وطنك، لا تُلق عصاك هنا أو هناك، فالفيافي ما تزالُ شاسعة أمامك، لم ترتو بعدُ من دماء قدميك النازفة. ما زالت رحلتُك طويلةً، طويلة. شرقت زينبُ أمس واليوم غرّبت، وفي الحالين تركتك تجترُّ الوحشة، وليس فيك ما يُشرقُ معها أو يُغرّبُ إلا شوقك المُقعد، وأحلام وهمك المجنون وعشقك المرّ.



















