Rufoof
Rufoof
مظاهر النغمية في العربية الفصحى خصائصها و معالجاتها
3800

مظاهر النغمية في العربية الفصحى خصائصها و معالجاتها

0.0
708 صفحة
18 إلى 19 ساعة
لم تهتم اللسانيات منذ نشأتها بالظواهر فوق القطعية بقدر اهتمامها بالظواهر القطعية، فقد كانت معالجة الوحدات اللسانية معالجة خطية تقتصر على دراسة سلاسل الوحدات المتجاورة (القطع الصوتية) وتأثير بعضها في بعض، ويكمن مبرر هذا التقصير في مثل الظواهر فوق القطعية إلى الامتداد على أكثر من قطعة صوتية (حرف/حركة). فمثل هذه الظواهر ترتبط بالمستويات العليا للتنظيم اللساني مثل بناء الخبر. ويعني هذا أن البحث في مجال فوق القٍطعية بحث يشترط تغيير منطلقات التحليل. فالقطعي وثيق الصلة بمصدر الصوت اللغوي الذي يسم التمايز بين القطع بشكل مباشر يسمح بتنظيمها ويسهل معاملتها بالرجوع إلى الصنف الذي تنتمي إليه. ففوق القطعية أو النغمية وجهان لعملة واحدة لا يمكن تخليص أحدهما من الآخر أو إبراز الحدود الفاصلية بينهما. ونظرا للوضوح الذي يكتنف مصطلح النغمية ومفهومه مقارنة بمصطلح فوق القطعية ومفهومها، اخترنا أن تكون النغمية مناط بحثنا والبوصلة التي تحدد توجهنا.

آراء القراء