
600
أهم أسباب الليل
307 صفحة
7 إلى 8 ساعات
نبذة
ليس هناك جديد في الحياة الشخصية لأي منا، مهما كانت المتاعب أو تفاصيل الحكايا، وقصصها الغريبة، سوى كيفية الاستفادة بها في العمل الإبداعي. وبالنسبة لي، إذا كان هذا يعني أحدا على الإطلاق، قد أقصد بتسجيل بعض اللفتات هنا تبيان ما يظهر ويبدو مشاكل مركبة في عملي الروائي، وإجابة على سؤال البداية، وتفسيرا، ربما، للخطوط العامة التي تحكم نظرتي للفن الروائي، والتي على أساسها أعيش تجربتها التي أصطلي بنارها، دون مقابل تقريبا من ورق البنكنوت، وإن كنت استمد منها معنى حياتي. نعم، لقد بدأت رساما، لكنني، وقد يكون هذا غريبا، لم أستعمل قط، أيا من أدوات الرسام المعروفة ـالفرشاة والسكين والقلم ـ بل غصت بأصابعي في زيت الألوان، وأخذت أتحسس بها السطح حتى يتلون، ولم أقتنع قط بأية نصيحة لأعدل من وضعي، حتى، كما يقال، أشق طريقي في عالم الرسم بنجاح ، وركبت رأسي، وكانت النتيجة أنني فشلت فشلا ذريعا في الاستمرار، ولا أذكر الآن اللحظة التي توقفت فيها عن الرسم، ولكن الحماقة أخذتني إلى أن أكتب روايات خيالية خائبة سرعان ما ألقيت بها إلى النيران، حتى كانت العمادة. لست أسرد قصة حياة شخصية، بقدر ما أتحسس طريقي بين ركام الأفكار والخيالات والأحاسيس الغامضة، لأسجل كلاما عن طريقة للنظر إلى الأشياء. والطبيعة. والبشر، قد تساعد (قد) على توضيح بعض الأمور (الغامضة) التي شكا منها أولئك الذين أوقعهم الحظ العاثر في التعامل مع كتبي.



















