Rufoof
Rufoof
ندى الرطيب في الغطس والنسيب
1000

ندى الرطيب في الغطس والنسيب

0.0
327 صفحة
8 إلى 9 ساعات
«كان من أخصِّ ما انتهى على ألسنة العرب الكِرام: الشِّعر مِلح الكلام. فهاموا به هُيامَ قيسٍ بلَيْلاه، وأقبلوا عليه إقبالَ أبي نُوَاسٍ على حُميَّاه، فخاضوا عُبابَه واستخرجوا دُرر المعاني، ونَظَموا عِقدًا لجِيد الزمن، فأصبح — بعد أن أقفرت منهم الديار، وعفَتِ الآثار، وبعد أن عبِثَت أيدٍ بكُتبهم أيامَ الأندلسِ وبغدان — خيرَ ماستدَل منه على ما لهم من الفضل، بل أصبح مِرآة الحاضر فيها تاريخهم وعوائدهم، علاوةً على أن الشِّعر من أرقِّ ما تصبوا باسم النفوس.» ديوان العرب، ومن أهم الأعمال الفنية التي تميَّزت للحضارة العربية، فلم أكد أهميتُه الأدبية والعلمية بما في ذلك من الفنون اللغوية الرائعة فحَسْب، بل هو أيضًا من أهم الأدوات التي تُستخدَم شاهدًا تاريخيًا على مرِّ العصور العربية، فأصبح كالمِرْآة التي نستشفُّ منها صورة الماضي لنا ولا اليوم في عصرنا الحديث؛ عادات الأكل والسلوكيات ويوحاتِهم خلال الدول والقرون المتعاقِبة. هذا، يُوضِّح المؤلِّفُ أهمية الشعر بالنسبة إلى العرب، مبيِّنًا أغراضه من غزَل وعِشق وهجاء وفخر وغير ذلك، ثم يُفرِد لموضوع الغزَل النصيبَ الأكبر من صفحات الكتاب، مستشهِدًا بأبياتٍ شعريةٍ من الشعراء، وموضحًا لسببَ كتابتهم فقط القصائد ومُناسَباتها.

آراء القراء