Rufoof
Rufoof
قصة إنسان من لبنان
100

قصة إنسان من لبنان

0.0
86 صفحة
2 إلى 3 ساعات
أن يرسم الكاتب بقلمه، فطبيعيٌّ أن تكون الكلمةُ ريشته الأساسية، أمّا أن يكتب الرسام بقلمه، فما يخرج عن البديهي، لأنّ البارع في الرسم بالريشة ليس ضروريا أن يبرع في الرسم بالكلمات. هذا الخروجُ عن البديهيّ وجد فسحة جميلة لدى الرسام اللبناني الرائد مصطفى فروخ، الذي أرّخ لمناظرلبنان ووجوه عصره في أبهى خطوطه والألوان، كما أرّخ لانطباعاته ومشاهداته في كُتُبٍ تركها شاهدة على حقبةٍ من لبنان النصف الأول للقرن العشرين، منها “رحلة إلى بلاد المجد المفقود”، “الفن والحياة”، “طريقي الى الفن”، “وجوه العصر بريشة فروخ”. أمّا كتابه "قصةُ إنسانٍ من لبنان" فيرسم فيه سيرةُ شاب من بيروت سمّاه سليم، لكنّه في الواقع هو مصطفى فروخ نفسُه: في طفولته وصباه وشبابه وانصرافه إلى الرسم وسفره وعودته إلى بيروت ومزاولته الرسم في بيئة لم تكن ترى في الرسام قيمته الفنية العالية. تبدأُ القصة بهرب الولد سليم من عصا أمه التي هجمت تنهال عليه لأنه كان يُمضي وقته في الرسم على الورق، خلافا لأقرانه الأولاد الذين يلعبُون ويلهُون في الحي، بينما هو غارقٌ في التصوير، ما كان يضايق أمه ويدفعها أحيانا إلى ضربه. وكان والده قبل وفاته يؤنّبه على تلك الرسوم ويُخوّفه من عذاب جهنّم ونارها الهائلة إن هو ظلّ يرسم.

آراء القراء