
100
نهاية فرح
78 pages
1 إلى 2 ساعتين
About
لطالما منيت نفسي يا حبيبتي قبل أن يهبني الله إياك أن تقع عيناي على بهاء وجهك الجميل وبريق عينيك المتألق ورحت أقلب الفكر الجامح الطامح إلى اللقاء متسائلا كيف هي صغيرتي؟ وتمر إذ ذاك كل الصور الراقية في مخيلتي وتعبق بالمكان الذي تجول فيه عيوني في كل صباح رائحة الزهر وسنابل القمح، فأزدادُ شوقا إليك وتغمرني الفرحة كلما اقتربت ساعة اللقاء المحدد الذي شكل فيما بعد نقطة تحول كبرى في تاريخ حياتي الأبدية.
وكنت كلما فكرت ماذا أناديك سمعت صوتا عذبا شجيا يقول إنها «فرح» فصدقت الرؤيا وأقبلت بفرحة ما عرفتها من قبل ولم تجهدي نفسك كثيرا حتى بلغت من قلبي ما بلغت وسرعان ما أصبحت السيدة الأولى في حياتي على صغرك وكبر تجاربي، ففرحت وامتلأ صدري بقدر عظيم من المشاعر أحسست أثرها كأنني لم آلم من قبل ولم تمر بي ساعة من ضيق ولا أصدقك القول لو أنكرت خشيتي من الفراق ولكن كان هاجسي عاديا أن أغادرك أنا عائدا إلى سيدي ومولاي الحق وأنني إذا ما صرت إلى الجنن باعد الموت بيننا، ومرت الأيام سراعا لأفاجأ بعدها أنك أنت المسافرة وأنا من ذاق حسرات الوداع.



















