Rufoof
Rufoof
عمت صباحا أيتها الحرب
800

عمت صباحا أيتها الحرب

5.0
466 pages
11 إلى 12 ساعة
رواية تتناول الغربة في الوطن وخارجه. فصول الحرب في سورية النظام ، سورية الثورة ، سورية الإرهاب. القتل. قوارب الموت. خليطٌ بشري اسمُهُ اللاجئون في أوروبا. حقائب الرحيل. هلع المخيمات. حلم العودة الى الوطن. لاشئ يمكن أن يعوض عن خسارات الحروب ، لاشئ يكفكف الدموع على الذين قتلتهم الحرب ، الذكرى أكثر ما سيؤلمنا في المستقبل. الحرب بكل لحظاتها المظلمة ، وروائحها النتنه التي تصب وابل من الرصاص والخوف والهلع والفقد. • تقصف المعارضةُ بيت أمي ، ويقصف النظامُ بيت أخي. تبعثروا في بلدان شتى ماتت أمي بعد أن رأت أشلاء البيت أحلم أن أعود ذات يوم ، لأعمّر ذلك البيت ، ونسكن فيه جميعا ، أخواتي الستّة ، الصبيان الأربعة ، والبتنان وأنا ، وكلّ أولاد أخوتي. ربما هكذا فقط ترتاح روحُ أمّي العالقة في الحديقة. هذه الحرب التي تبدو دون نهاية. • البيت يعني ان تدخل إلى مكان مغلق ، تُقفلُ عليك بابه ، فتشعر بطمأنينة السلام. هو السلام ، الوقاية من الآخر. سيكون حُلم السوريين ، بعد حُلم طويل من الحُرّية والمساواة ، والتّحرّر من الخوف ، فقط : بيت ! سيتنازل السوريين عن أحلام الافكار الكبرى في العدالة والحقّ والحرية ، وسيكتفون بحلم الأمان في مكان ، يقيهم من الخوف، الخوف الغريزي الذي يشعر به المتشرّد والمحروم من أمن البيت. كلما أغمضتُ عينيّ ، تخيّلتُ ان معنى البيت لاصق هناك : في سورية حيث بيتي الاول ، وحيث حنيني الأزلي ، في سورية فقدنا البيت. • في فرنسا عرفتُ الكثير من البيوت ، ونمتُ في الكثير منها ، منذ بيت صوفي ، حتى بيوت الأصدقاء حين أزورها ، وأبيتُ لديهم ، حتى بيت أمستردام الذي امضيت فيه عاما كاملا ، حتى الفنادق في أوربا ، ثمّ بيوت الصديقات الكاتبات والفنّانات في العالم العربي ، في لبنان ومصر ، وفي تركيا ، بل وفي باريس. اعتقد انني احمل عقدة البيوت ، حين تركت حلب ، كنتُ أحلم بحلم متكرّر بعدّة صياغات ، أنّني في مكان ما ، أريد العودة الى البيت ، لكنّني أضيع ، وحين أصل إلى الحارة ، لا أجد البيت ، كأنّه تبخّر ، كان البيت هناك يعني لي العنوان ، وكنتُ أشعر أنّني دون عنوان. • أخاف كُلّما خرجتُ من البيت ، قذائف الإرهابين تطالُنا حتى هنا. • نحن الأمهات تنحرق قلوبنا ، حين يبتعد عنّا أولادنا ، نتمنّى أن يبقوا الى جوارنا طيلة العمر. رغم ذلك اشعر بالطمأنينة لانه صار بعيدا ، نعم وانا حزينة ، وأبكي على فراقه ، واخشى أن اموت دون أن أراه مجدّدا ، ولكنّني لست أنانّية ، ان يكون في أمان بعيدا عنّي افضل بكثير من ان يكون قربي ، مهددا بالقتل ، او السجن. يا إلهي ، كيف احتملت جارتي مقتل أبنائهن ؟! • الحياة تخطو نحونا بعشوائية ، تماما كمركب متروك على سطح الماء ، تُحركه الامواج ، دون ربان له. نحن لا نعرف اللغة ، نحن لاجئون ، يتحدث كلّ لاجىء لغة بلده التي جاء منها. عون العجمي.

Ratings and Reviews

5.0
2 reviews
2
0
0
0
0

User Reviews