
300
بين بغداد ودمشق... نجوى وكورونا
106 pages
2 إلى 3 ساعات
About
مرّت الساعة وكأنّها ستون دركًا من أدراك جهنم. أخذت الخيبةُ تلوكني ببطءٍ شديدٍ يمزّقُ منّي ما تبقى من أسدال الرّوح، تلوكني باحترافيّة وخبرة تمتدّ إلى عهد الأخوين والغراب، بل إلى عهد الشّجرة تلك.
لم تكن الخيبة فعلًا بشريًّا، بل كانت صفقة عقدتها الأيّام والظّروف والأحوال، نُحمّل البشر أحمالًا لا طاقة لهم بها.
كنتُ الجريح المُستنزف الذي يصارخ المدى مُستبقيًا شيئًا من ذاته، أيّ شيءٍ، كنتُ لأقبل ببقايا شيءٍ المهم ألّا أُبتلع ويُقضم شغفي.
ولكأنّ وجعي يُكتب بمدادٍ مختلف الطّعم، وجعٌ غارقٌ في الوجع.
أوقدني يا الله! لا أريدُ أن أخبو.



















