Rufoof
Rufoof
الاستبداد الرمزي
800

الاستبداد الرمزي

الدين والدولة في التأويل السيميائي

0.0
321 pages
7 إلى 8 ساعات
إن القضية التي يطرحها الكتاب الحالي هي في كيفية استعمال الحاكم للإستبداد الرمزي الذي ينشط بفاعلية غير مرئية لتقييد معارضيه وأسر شعبه. الحكم يستبد على شعبه من حيث لا يشعرون. ثم في مرحلة لاحقة كيف يتحول هذا الإستبداد الرمزي من الحاكم إلى المجتمع ومن شكله السياسي إلى الديني – بعد حلول النظام الجديدة في العراق تحديداً.المفهوم التقليدي للإستبداد يطرح معنى انفراد شخص ما بالسلطة وطغيانه على من هم دونه في امتلاك القوة وانتهاكه للقوانين. فهو استبداد واقعي مرئي يعيه الفرد والمجتمع بوضوح. الإستبداد الرمزي كما نود طرحه هنا يستثمر العلامات بكافة أشكالها والتي لا تقتصر على الصور واللافتات بل تتعداها إلى النظم والأنساق الإجتماعية والشخصيات والأحداث وكل ما من شأنه أن يؤول لغرض إنتاج المعنى في المجتمع. كما لا تنحصر في الإنسان الفرد – كالحاكم أو المسئول الإداري – بل تتعداه إلى استبداد جماعة على أخرى، واستبداد المجتمع على الفرد والجماعة. في الإستبداد الرمزي تصبح العلاقة معكوسة، حيث تنقلب الأدوار والمراكز وتتولى الجماعات ككيان إجتماعي مقاليد السلطة وتحوّلها إلى تسلط ينأى عن استعمال القوة المادرة ويطوي بداخله سلطان الرمز كأداة للهيمنة. وقد انتبهت العلوم الإجتماعية أخيرا إلى أهمية الإستعانة بحقل السيميائيات وتوظيفها بالشكل الذي لا يتقاطع بل ينسجم ومخرجات النظرية الإجتماعية. وربما كانت الدراسة التي تقدم بها الدكتور محسن بوعزيزي بعنوان: السميولوجيا الإجتماعية، والتي اتخذت من المدينة التونسية أرضا للبحث، باكورة ما أنجز على المستوى العربي في مثل هذا المجال الخصب من المعرفة.

User Reviews