
1200
معجم الفلاسفة الأمريكان
1349 pages
34 إلى 35 ساعة
About
أخال أن وضع المشتغلين بالفلسفة في العالم العربي اليوم أشبه شيء يكون بما كان عليه وضع المشتغلين بالفلسفة في العالم العربي بالأمس. فلئن كان القدماء قد وجدوا أنفسهم أمام تقليدين في مزاولة الفلسفة: التقليد المشائي والتقليد الإشراقي، أو ما سماه ابن سينا، في رسالة السيرة، بالمشرقيين والمغربيين - مع تقدم العلم أن التقليد الأول كان تقليدا عقلانيا وأن التقليد الثاني كان تقليدا عرفانيا - فإن المحدثين يجدون أنفسهم اليوم أمام تقليدين في الفلسفة وأسلوبين في التفلسف: التقليد الأنلجوسكسوني والتقليد القاري. على أنه لئن كان أغلب الباحثين في الفلسفة بالأمس قد وجدوا أنفسهم أمام مجتمع ميت ذي معرفة متناهية ولغة ميتة - اليونانية - فإن الباحثين اليوم يجدون أنفسهم أمام فلسفة مجتمعات حية وأمام لغات حية (الإنجليزية، الألمانية، الفرنسية.). وبحسب هذا الاعتبار، فإنه إذا ما تم تقويم وضع الفلسفة، في العالم العربي اليوم، أمام الفلسفة الغربية، وُجد وضعا شديد التعقيد، شديد الصعوبة. إذ يجد الباحث في الفلسفة من العالم العربي اليوم نفسه مجبرا على أن "يلهث" وراء فكر تصدر عنه مئات الكتب الفلسفية القيمة في عشرات المجالات الفلسفية الجديدة.



















