
500
صلاح الدين وسقوط مملكة بيت المقدس
1670 pages
42 إلى 43 ساعة
About
يظلُّ السُّلطان النّاصر صلاح الدّين أيقونة الغرب قبل الشرق؛ إذ كانت أخلاقُه من وراء سلاحه، وبذلك كانت أسلحتُه نفسُها ذات أخلاقٍ! ملك فكان العفوُ منه سجيّةً، وغدا على الأسرى يمُنُّ ويصفحُ. ولعلّ أعظم ما كُتب عنه هو ما دبّجه ورصّعه العلّامة ستانلي لين بول في جنبات هذا الكتاب. تتبّع سيرته بدءًا من المهد في تكريت، فالطفولة وشرخ الشباب في بعلبكّ ودمشق، فالتحاقه بخدمة الملك العادل نور الدّين محمودٍ بدمشق، فمقدمه الدّيار المصريّة مع عمّه أسد الدّين شيركُوه، فوزارته للعاضد العُبيديّ بالقاهرة، فسلطنته وانتصاريه المُؤزّرين على الزّنكيين في قُرون حماة وتلّ السُّلطان، فتوحيده بلاد الشّام – لا سيّما حلب - والجزيرة الفُراتيّة، فنصره العظيم المُبين في حطّينٍ، ففتحه مدينة القُدس وقضائه على مملكة بيت المقدس الإفرنجية، ثُمّ تصدّيه للحملة الصليبية الثالثة وسلامه مع الملك رتشارد الأوّل، وانتهاء بمماته في دمشق. ثُمّ عطف قلمه نحو دحض أساطير غربية عن سيرة صلاح الدّين، وإزالة ما علق بها من أوهامٍ ولغطٍ. إنّه كتابٌ كحديقةٍ مُتنقّلةٍ، يجول بك في مرابع صلاح الدّين النّضرة، ويأخذ بك في دُروبه العطرة. (المترجم)



















