
600
حضارة الإسلام في دار السلام
421 pages
10 إلى 11 ساعة
About
هذه رسائل وصف فيها مؤلفها عصرًا من عصور الإسلام، قد أشرق به نور العلم، وجرت فيه أعمال عظيمة، قام بها رجالٌ كبراء ملئوا العالم بآثار جمالهم، وجعل المؤلف الكلام والسرد على لسان رحّالة فارسيٍّ طوّفتُهُ معظم البلدان الإسلامية في المائة الثانية للهجرة، وطوّقتُهُ مناصب الدولة برعاية البرامكة، إلى أن نكبهم الرشيد.
يقول المؤلف : "كان في النفس ومن عزم بعض خُلّاني عليّ أن أُبقي الحديث على لسانه إلى خلافة المأمون؛ لوصف ما هو حقيقٌ فيه بتجميل الإسلام من علمٍ وحلمٍ وعفاف، غير أني كنتُ أحرص على التاريخ من أن أُدخل فيه حكاية لا يُحلّي جيدها صواب، ولا يُرجع بإسنادها إلى كتاب، إذا أبقيتُ للفُرس مراتبهم بدولة العباسيين بعد نكبة البرامكة؛ لأني أوجبتُ على نفسي أن أذكر الحقائق كما كانت واقتضت الحال أن تكون، غير واصف الأشياء إلا بصُورها، ولا ممثل الحوادث والأخبار إلا بما كان معلّقًا في الخواطر جاريًا على أذهان أهل ذلك الزمان.وقد اتخذتُ في الكتاب شواهد الإسناد للدلالة على ما وقع في حديث الرحّالة من الموافقة لما بين أيدينا من كتب الأقدمين".



















