
400
حضارة العرب
912 pages
22 إلى 23 ساعة
About
أدرك الخلفاء السابقون، الذين كان عندهم من العبقرية السياسية ما ندر وجودُه في دُعاة الديانات الجديدة، أن النظم والأديان ليست مما يُفرض قسرًا؛ فعاملوا أهل كل قطر استولوا عليه بلطف عظيم، تاركين لهم قوانينهم ونظمهم ومعتقداتهم، غير فارضين عليهم سوى جزية زهيدة في الغالب، إذا ما قيست بما كانوا يدفعون سابقًا في مقابل حفظ الأمن بينهم، فالحق أن الأمم لم تعرف فاتحين متسامحين مثل العرب، ولا دينًا سمحًا مثل دينهم.



















