
600
أحزان فرتر
235 pages
5 إلى 6 ساعات
About
جوته ، نابغة الألمان وشاعرهم الكبير، فحلُ عصره وعبقري زمانه. تمخّضت به ألمانيا، فأهدت للعالم رجلًا هو الفلسفة والشعر، هو العلم والفن، الحقيقة والخيال، جاد به الدهر بعد أخيه شكسبير، ومضى بين أفول النجم الأول وسطوع الثاني قرنان، هما من حياة أوروبا كالفترة ما بين غروب وشروق، أو بين مساء وصباح، وهو القائل فيه كارليل: «لا يذكّرني رجل في العالم كله بشكسبير إلا جوته، فهما فرسا رهان في النظر إلى الحقائق واكتناه البواطن».
في أكتوبر عام 1774طُبعت «أحزان فرتر»، فتلقاها الشعب الألماني وأوروبا كلها بالإكبار، وبلغ بها جيته ذُروة مجده، وصافحت شهرته شهرة أبطال العالم العظماء، وعنه قال كارليل بعد قراءة الرواية: "لقد شعر تمامًا في قلبه الحسّاس بما يخفق له كل فؤاد، ثم أبرزت عبقريته كشاعر هذا الشعور في صورة ملموسة وبيان جلي، وكذا صار خطيب جيله المفوه، وما فرتر إلا صرخة الألم العميق الذي انحنى تحته كثير من المفكرين والعظماء في عصرٍ ما، بل هو صورة الشقاء، وأنّة الشكوى المرة التي تجاوبها الأصوات، ويرنُّ صداها في القلوب من جميع أنحاء أوروبا."



















