
500
خطابات الـــ مابعد
في استفادة أو تعديل المشروعات الفلسفية
479 صفحة
12 إلى 13 ساعة
نبذة
أشار البعض الى ان الكلام في ال “مابعد” انما هو ضرب من الانفصال عن الواقع والتطلع الهمومي والنضالي لمجتمعاتنا، والتي يلزمها ان تؤسس القاعدة التي تلحق بها بادءة ال “مابعد” التجاوزية، كما قلق البعض الاخر من جدوى فاعلية هذا المشروع في كونه يتطلب استيعابا وفهما وتجربة لما قبلها، لكي يكون الكلام في مابعدها شرعيا!، بينما اجد ان مختلف مطالب هذه الخطابات هي سيرورة ضرورية لفهم واقعنا وانجاز مشاريعنا، فمابعد الميتافيزيقا ومابعد العلمانية تعيد وزن مشكلنا مع تطرفات عمّال المقدس وحراسه، والميثوسية بالعموم. كما ان النتائج المترتبة على مابعد الحداثة من قبول المختلف والايمان بالتعدد واعادة المعنى للهامش بعد تاريخ اقصاء طويل، يجعلنا نستطيع مراجعة امكاناتنا في الحضور في عالم عانى ماعانى من مركزياته، ولاتخفى اهمية المقول مابعد الايديولوجي في تجاوزه لاعتى نظم عرفتها البشرية في احتكارها لمساطر الحقيقة، وكما ان مراجعة جدوى الفلسفة نفسها والبحث في مقولة نهايتها او تجاوزها في قالبها الخالص، يضعنا امام معادلة صعبة تعيد تشكيل المصنع الثقافي برمته. فأنى- بعد ذلك كله- يمكن ان نستغني عن مراجعات المابعد وكيف لنا ان نستقيل عن الخوض فيها؟!



















